في المشاهد الإنسانية النبيلة التي تتجلى فيها أسمى معاني التلاحم والترابط بين القيادة الرشيدة وأبناء هذا الوطن الغالي، تتجسد روح الأسرة الواحدة في أصدق صورها، خصوصاً في لحظات الفقد والاحتياج للسلوان.
وفي هذا السياق، قدم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، وصاحب السمو الأمير ناصر بن محمد بن عبدالله بن جلوي، نائب أمير المنطقة، تعازيه ومواساتهما للأستاذ عبدالعزيز الطيار، أمين عام مجلس المنطقة، في وفاة والده المغفور له بإذن الله. وقد سأل سموهما المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
إن هذه اللفتة الكريمة وغير المستغربة من قيادتنا الحكيمة في منطقة جازان تعكس مدى القرب الحقيقي بين المسؤول وأفراد المجتمع، وتؤكد على عمق الروابط الإنسانية التي تجمع أبناء هذا الوطن في السراء والضراء. فمشاركة ولاة الأمر لأبناء الوطن أحزانهم ومصابهم الجلل تُخفف من حُرقَة الفقد، وتبرز قيمة الوفاء والتقدير لكل من خدموا الدين والوطن ومجالس مناطقهم بإخلاص وتفانٍ.
من جانبه، عبّر الأستاذ عبدالعزيز الطيار عن بالغ شكره وتقديره لسمو أمير منطقة جازان وسمو نائبه على تعازيهما ومواساتهما الصادقة، مؤكداً أن هذه اللفتة الكريمة كان لها بالغ الأثر في تخفيف مصاب الأسرة، سائلًا المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء، وأن يحفظ هذه البلاد وقيادتها الرشيدة، وأن يجعل كل ما قدموه في ميزان حسناتهم.
إن المصاب في فقد الأب عظيم، فهو السند والعمود الفقري للعائلة، لكن عزاء المؤمنين هو الرضا بقضاء الله وقدره، والابتهال إلى العلي القدير بأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يغفر له ويرحمه، وينقيه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأن يجبر كسر أسرته وذويه، ويلهمهم الصبر والسلوان.
"إنا لله وإنا إليه راجعون"
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
بقلم - احمد بن يوسف البقمي