الابتلاء حين ينزل بالصالحين، فإنه يحمل في طياته ألطافاً خفية، ومنحة إلهية ترفع من شأن العبد عند خالقه. إن ما تمر به الوالدة الفاضلة صالحه علي الزغفي هو دليل على محبة الله لها، ففي الحديث الشريف: "إذا أحب الله قوماً ابتلاهم". فليكن اليقين بالله هو القائد، وحسن الظن به هو الزاد، فإن مع العسر يسراً، وإن الفرج مع الكرب، وإن الشفاء بيد من يقول للشيء "كن فيكون".
البر.. ثمرة التربية الصالحة
إن وقوف الأستاذ بشير شوعي الزغفي وإخوانه وأفراد أسرته الكريمة في خدمة والدتهم، ليس إلا ردّاً لبعض جميلها، وثمرة لغرسها الطيب الذي أثمر رجالاً أوفياء. فبر الوالدين في حال مرضهم هو أسمى مراتب الإحسان، وبوابة واسعة من أبواب الجنة. ونسأل الله أن يكتب لهم أجر كل نظرة حانية، وكل لمسة رفيقة، وكل دعوة صادقة يرفعونها من أجل راحتها.
لا نملك إلا أن نرفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل، أن يكتب للوالدة أم بشير عمراً مديداً في طاعة الله، مكسواً بحلل الصحة والجمال الروحي، وأن يبدلها بعد التعب راحة، وبعد الألم عافية تسري في جسدها.
"اللهم يا من ردَدْتَ يوسف إلى يعقوب، ويا من كشفت الضر عن أيوب، اشفِ الوالدة صالحه علي الزغفي، واجعل دارها عامرة بضحكاتها، وقلوب أبنائها مطمئنة بسلامتها."
حفظ الله الوالدة الغالية، وأدام عليها وعليكم ستره وعافيته، وجعلها ذخراً وفخراً لأسرتها ومحبيها .
الشرق العربي - ادارة التحرير