بقلم د. أحمد بن محمد ناصر المدير - جازان
نذكر الموت حين يرحل الأحبة، وها نحن اليوم نودع المثقفة الدكتورة عائشة الحكمي، التي تركت أثرًا ثقافيًا لا يُمحى، وبصمة في الساحة الفكرية من علم وأدب وحرص على الكلمة النبيلة.
وموت العلماء والمثقفين نقص في ميزان الأمة وخطر على ذاكرتها، فبذهابهم تُطوى صفحات من الوعي، ويُفقد ميزان يُقوّم الخطأ ويهدي إلى الصواب.
رحمها الله رحمة واسعة، وغفر لها، وثبتها بالقول الثابت عند سؤال الملكين، وجعل ثناء الناس عليها شهادة لها، وأبدلها دارًا خيرًا من دارها، وأهلاً خيرًا من أهلها، وأسكنها فسيح جناته.
لا تجعلوا دعاءكم أسير الدنيا وحدها. قدّموا للآخرة أوفر الحظ والنصيب، فهي دار القرار.
سلوا الله أن يهوّن عليكم سكرات الموت، وأن يُنطقكم الشهادة، وأن يُثبتكم عند السؤال، وأن يقيكم فتنة القبر، وأن يرزقكم العبور على الصراط، ودخول الجنة بغير حساب، ولذة النظر إلى وجهه الكريم، وأن يُلحق بكم أبناءكم في الفردوس، فاسألوا لهم الصلاح والهداية والثبات.
ثم بعد ذلك اطلبوا من الدنيا ما شئتم.
