وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
صحيفة متجددة

الشرق العربي

آخر المقالات

  


القصيدة رحلة وجع من الذهول إلى الصدمة، من نشوة الحب إلى برود الخذلان. الشاعر يفتحها باعتراف حائر:

. الدهشة والحيرة  

"عشقتك كيف لا أدري.. وكيف مشيت مذهولًا"  

الحب باغته بلا مقدمات، مشى فيه غائب العقل، لا يسمع عتاب الناس ولا يعبأ بكلامهم: "وكيف خطوات في قلعة.. لم أعبأ بما قيلا". القلعة هنا رمز للعزة، لكنه دخلها أعزل أمام قلبه.

. الانقلاب والاتهام  

بعدما تكشّف له الزيف، ينقلب السؤال إلى مواجهة:  

"لما؟! عشقتني كذبًا.. وعشت الحب تضليلًا"  

يكتشف أن ما عاشه لم يكن حبًا، لأن الحب لا يموت ولا يفرّ. ويشتد الطلب: "لماذا؟ أريد أجوبة.. أريد اليوم تفصيلًا" – لم يعد يرضى بالحيرة، يريد حقيقة قاسية واضحة.

. موت الشعور  

النتيجة المباشرة للخداع:  

"لقد مات الهوى بدمي.. وحبي أمسى مقتولًا"  

الحب الذي كان ينبض في عروقه قُتل عمدًا بخيانة الطرف الآخر.


. صورة التحول والفراغ  

يختم بصور مريرة للنسيان:  

"تغير وجهك النادي.. نسيته القبلة الأولى"  

الوجه الذي كان عامرًا بالحياة ذبل، حتى أول قبلة مُحيت من الذاكرة.  

"نسيت الثغر مبتسمًا.. يغنيك المواويلا"  

الابتسامة التي كانت مصدر إلهام للقصائد، صارت كأنها لم تكن.  

"نسيت بأن في صدري.. كلامًا بعد ما قيلا"  

في قلبه بقايا عتاب لم يُفرغ، لكن بعد كل هذا الخذلان، لم يعد للكلام قيمة.


القصيدة تبني تناقضًا حادًا بين البداية والنهاية: من المشي المذهول إلى الموت العاطفي، من القلعة الحصينة إلى الوجه الذابل، من الغناء إلى الصمت. الذاكرة هنا أكثر وفاءً من الإنسان، تحتفظ بما نسيه المحبوب.


بقلم - احمد محمد المدير


إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع