بقلم احمد محمد ناصر المدير. -جازان
الحياة ليست نهراً هادئاً دائماً...
إنها زاخرة بالظروف التي تنهال كالصخور على مجاديفك، وتُعكر صفو أيامك حتى تظن أن القاع هو مصيرك.
تراكماتٌ من الهمّ، وأثقالٌ من الخوف، ولحظاتٌ تشعر فيها أن الطريق أُغلق من كل أبوابه...
ولكن رغم هذا العتم... ثمة ضوءٌ عنيدٌ في آخر الممر. ضوءٌ لا يُطفئه انكسار، ولا تحجبه غيمة.
فما ضاقت يوماً إلا واتسعت، وما تعسّرت خطوة إلا وتيسرت بعدها دروب، وما أظلمت سماءٌ إلا وكان شروقها أبهى من الغروب.
هكذا هي سنّة الحياة... لا تعطيك كل شيء دفعة واحدة، بل تُربّيك على الانتظار، وتُعلّمك أن لكل شيء ميقات.
كل شيءٍ في هذه الدنيا ينتظر دوره بصبر...
لا وردةٌ تتجرأ فتفتح قبل ربيعها، ولا شمسٌ تستعجل فتشرق قبل حينها، ولا مطرٌ يهطل قبل أوانه.
فكيف بك أنت... وأنت أكرم على الله من وردة ومن شمس؟
والذي كُتب لك لن يخطئك، وإن تأخر.
والذي ليس لك لن تناله، وإن ركضت له عمراً.
فاطمئن... فمواعيد الله لا تتقدم ثانية ولا تتأخر لحظة.
اللهُمَّ قدّر لنا الخير حيث كان، ورضّنا به، واجعلنا في معيتك نمشي مطمئنين، لا نخاف ضيقاً لأنك الواسع، ولا نجزع من عُسرٍ لأنك المُيسّر.🤲🏻
