وقد وجّه رئيس الملتقى، الدكتور أحمد المدير، كلمةً مستفيضة وفاضت بمشاعر الإخوة والود، خاطب فيها الحضور الكريم من رواد، وأعضاء إدارة، وأعضاء الملتقى، مؤكداً فيها على الثوابت الراسخة للملتقى.
تعزيز الهوية العربية والإسلامية
وفي مستهل كلمته، شدد الدكتور أحمد المدير على أن سياسة الملتقى وأهدافه الاستراتيجية تنطلق أساساً من ضرورة تعزيز المبدعين والمتميزين، وهي ممارسة امتدت لتصبح تقليداً ثقافياً أصيلاً. ونوّه إلى أن الهدف الأسمى والأجلّ الذي يصبو إليه الملتقى في كل مناشطه هو تعزيز هويتنا العربية والإسلامية والدفاع عن قيمها الإنسانية والجمالية عبر بوابات الأدب والفكر.
مقتطف من كلمة د. أحمد المدير:
"أيها الحضور الكرام، روادُ وأعضاء الملتقى العربي للأدباء ورفاقُ الحرفِ النبيل، السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته.. تحية مقرونة بأسمى معاني الإخوة تقديراً واحتراماً لكم ولأقلامكم المتميزة. نلتقي اليوم لنفيَ حقَّ الوفاءِ لأقلامٍ نسائيةٍ أبتْ إلا أن تكونَ للجمالِ عنواناً، وللفكرِ مناراً. نكرم اليوم أقلاماً متألقة أدبياً في عطاء يومي، جمعنَ بينَ رقةِ الخاطرةِ وجزالةِ المعنى، فكانَ قلمُهنَّ مرآةً للروحِ وترجماناً للوجدان."
أربع قامات يسطعن في سماء الإبداع
وقف رئيس الملتقى والحضور إجلالاً وتقديراً لأربع مبدعات تميزن بعطائهن الأدبي الرفيع في زواياهن اليومية، وجاء تكريمهن مستحقاً على النحو التالي:
| المبدعة المكرمة | الميزة الأدبية | الإسهام الإبداعي |
| أ. بدرية عيسى | صاحبة الخاطرة اليومية | تنسج من الحياة دروساً ومن اللحظة معنى، بكلمة خفيفة على اللسان وثقيلة في ميزان الوعي. |
| د. منى الزائد (اليمن) | الأديبة الشاعرة الأكاديمية | جمعت بين دقة الأكاديمي ورهافة الشاعرة، فجاء حرفها مزجاً ينهض بالعقل ويهز الوجدان. |
| أ. رقيّا العاكش (جازان) | الشاعرة والكاتبة "القلب الطري" | حوّلت الكلمة إلى نبض، والشعر إلى رسالة، وسجلت حضوراً دائماً وعطاءً لا ينضب. |
| أ. أمل صالح شكر (جدة) | أديبة وشاعرة الحس والكلمات | الشاعرة كفيفة البصيرة التي تحدت الظلام بنور البيان، فأنارت الأمسيات شعراً وحرفاً من ذهب. |
تكريم العطاء المتواصل
وفي ختام كلمته، أكد الدكتور أحمد المدير أن هذا التكريم ليس مجرد احتفاء عابر بفوز، بل هو اعتراف حقيقي بقيمة العطاء اليومي المتواصل وتثمين للجهد المستدام الذي يصنع الفرق في الوعي المجتمعي والثقافي، موجهاً لهن باسم الإدارة والرواد أسمى تحايا التقدير، مع الدعوات الصادقة بأن تظل أقلامهن حرة ونافذة إلى القلوب.
أوسمة ودعوات بالقبول
وقد شهد الختام لحظات بهيجة؛ حيث تم توزيع الأوسمة التقديرية على الأديبات المكرمات وسط ثناء الحاضرين وتبريكاتهم. وختم رئيس الملتقى الاحتفالية بدعاء جامع ومؤثر للجميع بالتوفيق والقبول، متبهلاً إلى الله عز وجل أن يُتم نوره على الجميع في كل أمور الدنيا والآخرة.
إدارة الملتقى العربي للأدباء - المملكة العربية السعودية (1447 هـ)
بقلم - احمد يوسف

