وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
صحيفة متجددة

الشرق العربي

آخر المقالات
الصفحة الرئيسية رحيل "سيدة الشاشة الخليجية".. حياة الفهد تودع عالمنا وتترك إرثاً عصياً على النسيان

رحيل "سيدة الشاشة الخليجية".. حياة الفهد تودع عالمنا وتترك إرثاً عصياً على النسيان

يتصفح هذا الموضوع الآن زوار من:


بمزيد من الأسى والحزن، ودعت الساحة الثقافية والفنية في الوطن العربي، يوم أمس الثلاثاء، القامة الفنية الكبيرة حياة الفهد، التي رحلت عن عمر ناهز 78 عاماً بعد صراع مرير مع المرض. وبوفاتها، طويت صفحة ذهبية من تاريخ الدراما الخليجية، بعد مسيرة حافلة استمرت لأكثر من ستة عقود، صاغت خلالها الراحلة وجدان الأجيال بصدق أدائها وعمق موهبتها.

بيان النعي: رحيل هادئ بعد معاناة

أعلنت مؤسسة الفهد للإنتاج الفني عبر حساباتها الرسمية خبر الوفاة، مشيرةً إلى أن "أم سوزان" فاضت روحها إلى بارئها بعد فترة من المعاناة الصحية التي استدعت غيابها عن الشاشة في الآونة الأخيرة. وقد أكد البيان أن الإرث الفني والإنساني الذي تركته الراحلة سيبقى "منارة تضيء درب الفن الهادف"، وأن ذكراها ستظل حية في قلوب محبيها.

ستة عقود من العطاء: من "صقر قريش" إلى قمة الهرم

بدأت حياة الفهد رحلتها في مطلع الستينيات، في وقت كان فيه الوقوف على خشبة المسرح تحدياً اجتماعياً كبيراً، لكن شغفها بالفن قادها لتكون إحدى المؤسسات للحركة الفنية في الكويت والخليج.

  • البداية المسرحية: انطلقت عام 1963 بمسرحية "صقر قريش".

  • الثنائيات الخالدة: شكّلت مع رفيقة دربها الفنانة سعاد عبد الله ثنائياً أيقونياً قدم أعمالاً مثل "رقية وسبيكة" و"على الدنيا السلام"، وهي الأعمال التي لا تزال تُعرض وتُشاهد بكثافة حتى يومنا هذا.

  • التأليف والدراما: لم تكتفِ بالتمثيل، بل برزت ككاتبة سيناريو قديرة في أعمال مثل "الفرية" و"الداية"، حيث غاصت في تفاصيل التراث الكويتي القديم ببراعة منقطعة النظير.

مدرسة "السهل الممتنع"

عُرفت حياة الفهد بلقب "سيدة الشاشة الخليجية"، ولم يكن اللقب من فراغ؛ فقد امتلكت قدرة فريدة على التنقل بين الكوميديا السوداء والتراجيديا المؤثرة. كانت ملامحها "مرآة للأم الخليجية" بصبرها وحكمتها وقوتها، واستطاعت أن تنقل الدراما المحلية من النطاق الإقليمي إلى الفضاء العربي الواسع.

أبرز المحطات الفنية

تركت الراحلة مكتبة فنية ضخمة، ومن أبرز أعمالها التي ستظل محفورة في الذاكرة:

  1. خالتي قماشة: العمل الكوميدي الاجتماعي الأشهر.

  2. الفرية: ملحمة تراثية جسدت فيها قيم الوفاء والصبر.

  3. جرح الزمن: نقلة نوعية في الدراما الاجتماعية المعاصرة.

  4. أم هارون: عمل أثار جدلاً واسعاً وأكد قدرتها على اختيار قضايا شائكة.

خاتمة: وداعاً "أم سوزان"

إن رحيل حياة الفهد ليس مجرد غياب لجسد، بل هو فقدان لرمز من رموز الهوية الثقافية الخليجية. لقد كانت الراحلة مدرسة في الانضباط، والالتزام، وحب الوطن، والإخلاص للفن الذي اعتبرته رسالة أخلاقية قبل أن يكون مهنة.

اليوم، تنكس الدراما الخليجية أعلامها، لترحل حياة الفهد بجسدها، وتبقى "الفرية"، و"قماشة"، و"سبيكة" شواهد حية على زمن فني جميل لن يتكرر.

"إنا لله وإنا إليه راجعون"


 

 الكويت | الشرق العربي


إعجاب ... 👍
عدم إعجاب 0 👎

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع