وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
صحيفة متجددة

الشرق العربي

آخر المقالات
الصفحة الرئيسية خلف كواليس "أبعتذر": عندما يتحول الاعتذار إلى أسطورة غنائية.

خلف كواليس "أبعتذر": عندما يتحول الاعتذار إلى أسطورة غنائية.

 


"أبعتذر" واحدة من أيقونات الأغنية السعودية والعربية، وهي ثمرة تعاون "ثلاثي ذهبي" جمع بين كلمات الشاعر بدر بن عبدالمحسن (مهندس الكلمة)، وألحان الفنان عبدالرب إدريس، وصوت فنان العرب محمد عبده.

خلف هذه الأغنية قصة فنية وإنسانية ملهمة تتلخص في النقاط التالية:

1. القصيدة التي لم تكن للنشر

يروى أن الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن كتب كلمات "أبعتذر" كرسالة اعتذار شخصية وحقيقية، ولم يكن ينوي تحويلها إلى أغنية في البداية. الكلمات كانت تحمل شحنة عاطفية عالية وصدقاً نادراً، وهو ما يفسر عمق التعبير في جمل مثل "أبعتذر عن كل شيء.. إلا الهوى ماله عذر".

2. ولادة اللحن "المكبل"

عندما وصلت القصيدة إلى الملحن الدكتور عبدالرب إدريس، وجد فيها تحدياً موسيقياً كبيراً بسبب بناء القصيدة المختلف وتعدد صورها الشعرية. استغرق اللحن وقتاً طويلاً من العمل، حيث صاغه بأسلوب "المذهب" و"الكوبليهات" المتنوعة التي تدمج بين الكلاسيكية والحداثة، مما جعلها أغنية طويلة نسبياً (أغنية مكبلة) تليق بصوت محمد عبده.

3. الصدفة والنجاح الساحق

طُرحت الأغنية في منتصف الثمانينيات (عام 1985 تقريباً)، وفي ذلك الوقت كان الجمهور قد بدأ يميل إلى الأغاني القصيرة والإيقاعية السريعة. كان هناك تخوف بسيط من طول الأغنية وعمقها الفلسفي، لكن النتيجة كانت عكس التوقعات تماماً؛ فقد أحدثت الأغنية ضجة هائلة وأصبحت "نشيداً للاعتذار" في كل بيت عربي.

4. فلسفة الاعتذار في الأغنية

ما جعل قصة هذه الأغنية مستمرة حتى اليوم هي الفلسفة التي طرحها البدر في كلماته؛ فهو لا يعتذر عن الحب نفسه، بل عن "التقصير" أو "الجروح"، مؤكداً أن الحب (الهوى) هو القوة الوحيدة التي لا تحتاج إلى تبرير:

"أبعتذر عن كل شيء.. إلا الهوى ماله عذر.. إتصدقي ما اخترت أنا أحبك.. ما أحدٍ يحب اللي يبي"

5. محطة فارقة لمحمد عبده

تعتبر "أبعتذر" النقطة التي رسخت مكانة محمد عبده كفنان قادر على تقديم "الأغنية النخبوية" التي يرددها "العامة". وقد غناها في حفلاته الشهيرة بمسرح التلفزيون وفي لندن، وظلت تطلب منه في كل محفل حتى يومنا هذا.

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع