وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
صحيفة متجددة

الشرق العربي

آخر المقالات
الصفحة الرئيسية عندما تطرّز الريشةُ القوافي: "قراءات بصرية" يبعث قصائد جاهين وحداد في غاليري ضي

عندما تطرّز الريشةُ القوافي: "قراءات بصرية" يبعث قصائد جاهين وحداد في غاليري ضي

يتصفح هذا الموضوع الآن زوار من:

 


بقلم: سارة عابدين

لطالما كان الفن التشكيلي والشعر وجهين لعملة واحدة من الإبداع الإنساني؛ فبينما ينسج الشاعر من الكلمات صوراً ذهنية، يأتي الفنان ليعيد تجسيد تلك الرؤى في فضاء اللوحة. وفي قلب القاهرة، وتحديداً في غاليري ضي، يستمر معرض "قراءات بصرية" (حتى 9 فبراير) في تقديم تجربة استثنائية، حيث تلتقي ريشة 51 فناناً مصرياً بعبق قصائد قطبين من أقطاب الإبداع العربي: صلاح جاهين وفؤاد حداد.

أجيال تجتمع في محراب الكلمة

لم يقتصر المعرض على جيل بعينه، بل تحول إلى تظاهرة فنية تجمع بين الرواد والشباب. نجد أعمالاً لأسماء لامعة مثل الدكتور صلاح المليجي، والفنان السيد عبده سليم، وطارق الكومي، جنباً إلى جنب مع رؤى أجيال الوسط والمبدعين الشباب، مما أضفى تنوعاً في المدارس الفنية المشاركة، من الكلاسيكية إلى التجريد المعاصر.

ثنائية "الملحمة" و"البساطة": جاهين وحداد

قدم المعرض قراءة بصرية مغايرة لطبيعة الشاعرين:

  • فؤاد حداد: رائد شعر العامية وصاحب النفس الملحمي المنحاز للعدالة الاجتماعية، والذي صبغت تجربة "معتقل الواحات" قصائده بعمق إنساني وقومي فريد.

  • صلاح جاهين: الذي استحوذت "رباعياته" بصورها الرمزية المكثفة وبساطتها الممتنعة على نصيب الأسد من إلهام الفنانين، لقدرتها على ملامسة وجدان المواطن البسيط بتركيز بصري عالٍ.

من النص إلى اللوحة: فلسفة التجسيد

تنوعت الوسائط الفنية في المعرض بين الرصاص، الأكريليك، الكولاج، والحفر. ولم يكن النقل حرفياً، بل كان "تفاعلاً" مع الروح الكامنة خلف النص.

"الفنان يبحث دائماً عن مثير يبدأ من خلاله، سواء كان أدبياً أو بصرياً، والعمل الفني مرتبط دوماً بحدث في ذاكرة المبدع." — الفنان هاني الأشقر

أما الفنانة أماني موسى، فقد أكدت على أهمية الابتعاد عن "الرسم التوضيحي" المباشر، والبحث فيما وراء السرد، لتقديم عمل فني يترك أثراً تفاعلياً لدى المتلقي، متجاوزاً مجرد الفهم السطحي للفكرة.

امتداد لتاريخ عالمي من الإلهام

لا يعد "قراءات بصرية" حدثاً معزولاً، بل هو استكمال لتاريخ طويل استلهم فيه كبار الفنّانين أعمالهم من الأدب:

  • بيكاسو ودالي استلهما من "دون كيخوتة".

  • وليام بليك وهيرونيموس بوش غاصا في عوالم "الكوميديا الإلهية" لدانتي.

  • مارك شاغال استلهم سحر الشرق من "ألف ليلة وليلة".

يأتي هذا المعرض، وهو الثاني في سلسلة "قراءات بصرية" بعد تجربة ناجحة مع أشعار محمد عفيفي مطر، ليؤكد أن القصيدة لا تنتهي بنقطة في آخر السطر، بل قد تبدأ حياة جديدة فوق قماش اللوحة.

إعجاب ... 👍
عدم إعجاب 0 👎

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع