بقلم : احمد يوسف البقمي
صراع الأفكار السلبية اوالوساوس الوهمية التي تنبعث من العقل وتتحكم في الجسد هي معركة حقيقية يخوضها الكثيرون كبار ومراهقين وشباب وجميع الناس الامن قوي ايمانهم بالله وتمرسو بطرد هذه ىالوساوس بالقران او الممارسات الدينه التي تشتت هذه الافكار وتضيق عليها الخناق وفرص التشكل، ولكن هذه الانفعالات عادة ماتتكرر خصوصاً في لحظات الهدوء أو حين يحاول الإنسان الاسترخاء على فراشه مثلا؛ فبدلاً من أن يحصل الجسم على راحته، يبدأ العقل في إرسال إشارات وهمية اوذكريات انتهت للأبد هذه الافكار والخواطر تحفز الجهاز العصبي وكأن هناك خطراً داهماً، مما يفرز هرمونات التوتر (مثل الكورتيزول والأدرينالين) بلا داعٍ وفي غير وقتها، فتتأثر دقات القلب، ويرتفع ضغط الدم ومستوى السكر، ويتكبد الجسد طاقة هو في غنى عنها في مواجهة أوهام لا وجود لها في الواقع اصلا وهو على سريره او في استراحته او وقت فراغه فيقع في امراض خطيرة سكر وضغط وقلق مستمر وامراض بلاخاتمه .
إليك بعض التصرفات المهمة لقطع دابر هذه الأفكار وإعادة ضبط بوصلة عقلك وجسدك نحو السلام الداخلي:
1. الإدراك والوعي: الفارق بين الحقيقة والوهم
الذكريات الماضية واعادة مشاكل انتهت ليست وقائع: تذكر دائماً أن ما يدور في ذهنك وأنت وحدك او في خلوتك اومنسدح على السريرهوعبارة عن "تراكمات" ذهنية وسيناريوهات وهمية يصنعها العقل الباطن من الماضي ليسبب لك مصيبه في جسدك من دون داعي حقيقي.
إغلاق باب الإنذار الوهمي: عندما تدرك أن هذه الأفكار لا تستند إلى خطر حقيقي في الحاضر، فإنك تسلبها قوتها. الجسد لا يفرق بين الخطر الحقيقي والخطر المتخيل واذا خيالك واسع الله يعينك ، ركز معي حين تسمح للوساوس والافكار، يفرز الجسم من الدماغ هرموناته فوراً؛ لذا فإن إيقاف الفكرة هو حماية مباشرة لشرايينك ومستويات سكرك وضغطك وصحتك النفسية.
2. خطوات عملية لقطع الأفكار السلبية فوراً
حين تباغتك هذه الأفكار لا تترك لها المجال لتتمدد، بل طبق هذه الاستراتيجيات المباشرة:
تقنية القطع الواعي (قاعدة الـ 5 ثوانٍ): فور أن تشعر ببدء تسلل الأفكار المقلقة، قل لنفسك بحزم: "قف! هذا وهم وليست الحقيقة الآن"، ثم حول تركيزك الفوري إلى حواسك الخمس (انظر حولك في الغرفة، المس غطاء السرير، ركز في ملمسه). هذا يكسر حلقة التفكير ويعيد عقلك إلى اللحظة الحاضرة ويبعدك عن الخرابيط الوهمية.
التركيز على التنفس العميق (إيقاف الهرمونات): التنفس البطني البطيء يرسل إشارة فورية للجهاز العصبي الباراسمبثاوي (المسؤول عن الاسترخاء) ليوقف إفراز الكورتيزول والأدرينالين:
خذ نفساً عميقاً من أنفك ببطء شديد حتى يمتلئ بطنك (لمدة 4 ثوانٍ).
احبس أنفاسك لبرهة (لمدة 4 ثوانٍ).
أخرج الزفير ببطء من فمك كأنك تنفخ في شمعة (لمدة 6 إلى 8 ثوانٍ). كرر هذا التنفس لعقود قليلة، وسترى كيف يبدأ ضغطك وضربات قلبك في الاستقرار.
مغادرة المكان اوالفراش عند الاشتداد: إذا كنت حساس جدا وبغبائك وحماقتك تستسلم للوساوس العابرة الغبية والغير واقعية وكانت الأفكار تصر على البقاء وأنت منسدح او في السيارة او في خلوتك، تحرك وغادر مكانك اوقم من السرير فوراً. لا تدفع عقلك لربط مكان جلوسك او نومك بالقلق والتوتر. اذهب لتشغيل إضاءة خفيفة، اواقرأ قران اوكتاباً ورقياً هادئاً، واذا بقيت افكارك بسبب مواقف عالقة في ذهنك اكتب تلك الهواجس في ورقة وستجد نفسك انك تضحك على عقلك الي قاعد يخربط ويؤلف عليك سناريوهات غير واقعية ثم مزقها وتخلص منها لانك ستعطي عقلك الباطن اشارة ان الافكار التافه لا تنطلي عليك، ثم عد الى مكانك او إلى السرير عندها ستشعر بالراحه وسيتوقف عقلك الباطن من سرد الافكار والوساوس والفيروسات العالقه به.
3. درع الحماية النفسية والجسدية
العيش في الحاضر: خلي في بالك ان المستقبل لم يأتِ بعد، والماضي انتهى وولى وراح مثل هذا الصباح، والتوتر الحالي سببه محاولة حل مشاكل غير موجودة الآن وانتهت منذ زمن بعيد او غير موجوده اصلا. ردّد دائماً: "أنا في أمان في هذه اللحظة الحالية، وكل ما عدا ذلك مجرد خرابيط ووساوس وذكريات و أفكار غبية من صنع العقل الباطن قد انتهت وليس لها قيمه ".
حماية الهدوء الداخلي: استقرارك النفسي يبدأ حين تدرك أنك لست مجبرًا على التفاعل مع كل فكرة تمر في عقلك، بل أنت مالك زمام أمرك، وتستطيع أن تسمع الفكرة وتطردها وتجعلها ترحل دون أن تمنحها أي اهتمام أو طاقة.
السكر الضغط الشيب التجاعيد القيلون التعب والارهاق الي بلا معنى اسبابه قد تكون افكار اعطيتها مجال فسببت لك هذه الامراض وانت مسترخي على السرير واخيرا قول الذكريات او فقد عزيز او مشاكل الحياة هي جزع طبيعي من توجودنا تأتي وتنتهي واذا جلسنا نتذكرها تدهورنا صحيا وجسديا
