عندما نتحدث عن النبل الحقيقي والأصالة في الوسط الفني والثقافي فإن اسم الفنان المعتزل مختار بركات يبرز كعنوان عريض للإنسانية قبل الفن. هو ليس مجرد قامة إبداعية تمتلك الحضور والأثر في الساحة الثقافية بل هو إنسان يحمل في قلبه نقاء نادرا وطيبة تلمس كل من يقترب منه ويتعامل معه. إن القيمة الحقيقية للمبدع لا تقاس فقط بما يقدمه من أعمال بل بالبصمة الإنسانية التي يتركها في قلوب زملائه وأصدقائه وهذا تماما ما يجسده هذا الفنان القدير المعتزل في حياته ومواقفه اليومية.
موقف أخوي يجسد أسمى معاني الوفاء
تجلى هذا النبل بأبهى صوره في موقفه الأخوي الصادق ومتابعته المستمرة للاطمئنان على صحتي عندما أجريت عملية جراحية بسيطة تكللت بالنجاح ولله الحمد. وفي زحام الحياة وانشغالاتها تظهر المعادن الحقيقية للأشخاص ولم يكن سؤال الفنان مختار بركات مجرد واجب عابر أو بروتوكول اجتماعي سطحي بل كان يفيض بحرص أخ عزيز وفنان يسكنه النقاء. فكان دائم التواصل للاطمئنان على أحوالي ومتابعة وضعي الصحي خطوة بخطوة مما كان له أبلغ الأثر في نفسي ومنحني شعورا عميقا بالامتنان لهذه الأخوة الصادقة.
نصائح غالية وتعليمات منبعها المحبة
ولم يقتصر الأمر من جنابه الكريم على السؤال والمتابعة و الاطمئنان بل غمرني بنصائحه الغالية وتوجيهاته السديدة وتعليماته التي تنم عن خبرة وحب صادق يهدف إلى راحتي وسلامتي خلال فترة الاستشفاء. هذه التوجيهات لم تكن مجرد كلمات عابرة بل كانت تعكس حرصا حقيقيا وخوفا أخويا ينبع من قلب أبيض يتمنى الخير للجميع. هذه اللفتة الكريمة والدعم المعنوي المستمر يعكسان بوضوح معدنه الأصيل وأخلاقه الرفيعة التي تجعل منه قدوة يحتذى بها في التعامل الإنساني الراقي داخل الوسط الفني وخارجه.
قامة فنية تسكنها الإنسانية
إن الفنان المعتزل مختار بركات فنان يتنفس النقاء ويمشي بين الناس بقلب أبيض لا يعرف إلا المحبة والعطاء والمواقف المشرفة. هو يثبت يوما بعد يوم أن الفن الحقيقي يبدأ أولا من سمو الأخلاق والتعامل النبيل مع الآخرين. إن مواقفه المشرفة هذه تجعله رمزا للوفاء والصداقة الحقيقية في زمن باتت فيه العلاقات الطيبة والحرص الأخوي عملة نادرة.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ الفنان المعتزل القدير مختار بركات ويمتعه بموفور الصحة والعافية ويديم عليه هذا القبول المجتمعي وهذه الروح الجميلة والنقية التي تجعله دائما محط تقدير ومحبة واحترام الجميع.
بقلم - احمد يوسف