وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
صحيفة متجددة

الشرق العربي

آخر المقالات
الصفحة الرئيسية ابتسام لطفي: قيثارة الطرب السعودي وبصيرة الفن الأصيل

ابتسام لطفي: قيثارة الطرب السعودي وبصيرة الفن الأصيل

 الفنانة ابتسام لطفي واسمها الحقيقي خيرية قربان واحدة من أبرز القامات الفنية التي أثرت الساحة الموسيقية السعودية والعربية، وهي تمتلك مكانة خاصة كواحدة من أوائل الأصوات النسائية السعودية التي استطاعت فرض موهبتها وتجاوز الصعاب الاجتماعية والثقافية في زمن كانت فيه مهنة الغناء للمرأة طريقاً محفوفاً بالتحديات.

مسيرة التحدي والإبداع

وُلدت ابتسام لطفي في مدينة جدة، وتميزت بصوتٍ رخيم يحمل في طياته شجن الحجاز وعراقة الطرب الأصيل. منذ بداياتها، أظهرت قدرات استثنائية في أداء القصائد الفصحى والأغاني العاطفية، مما جعلها محط أنظار كبار الملحنين والشعراء في تلك الفترة.

ملامح من مشوارها الفني

  • البداية من الإذاعة: بدأت رحلتها الفنية عبر إذاعة جدة، حيث كانت صوتاً متميزاً يطل على المستمعين، مما ساعدها في بناء قاعدة جماهيرية واسعة.

  • التعاون مع العمالقة: تعاملت الفنانة مع كبار الملحنين والشعراء في المملكة والوطن العربي، مما صقل موهبتها وجعل أغانيها ذات طابع طربي رفيع، حيث تميزت بقدرتها على تطويع صوتها للمقامات الصعبة.

  • الأغنية السعودية: كانت ابتسام لطفي من الأصوات التي ساهمت في نشر الأغنية السعودية خارج الحدود، حيث غنت باللهجات المختلفة وأثبتت أن الفنان السعودي قادر على المنافسة في الساحة الفنية العربية بكل اقتدار.

التحدي الشخصي والإصرار

ما يميز قصة ابتسام لطفي ليس فقط صوتها الجميل، بل أيضاً إصرارها وتجاوزها للتحديات الشخصية؛ فقد واجهت فقدان البصر في مرحلة مبكرة من حياتها، لكنها لم تستسلم، بل جعلت من هذا التحدي دافعاً أكبر للإبداع، لتصبح أيقونة في الإرادة والقوة، وتثبت أن الفن لا يحتاج إلى العين بقدر ما يحتاج إلى البصيرة.

الإرث الفني

 الفنانة ابتسام لطفي اليوم جزءاً أصيلاً من الذاكرة الفنية السعودية. إنها صوت يمثل جيلاً كاملاً من المبدعين الذين مهدوا الطريق للأجيال اللاحقة. أغانيها التي ما زالت تُسمع حتى اليوم تُعد مدرسة في الأداء والصدق الفني، حيث تجمع بين الرقي في الكلمة وعمق في اللحن، وهو ما جعلها تحظى باحترام وتقدير كل من عاصرها ومن استمع لأرشيفها الطربي العريق.

تظل ابتسام لطفي، بكل تأكيد، "سيدة الطرب السعودي" التي حفرت اسمها بحروف من ذهب، ليس فقط بصوتها، بل بروحها التي تحدت المستحيل لتغني للحب والجمال.


بقلم - احمد يوسف

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع