في عيونك
في عيونك سر غامض
سر تخفيه العيون
انا في عيونك الاحظ
شك حاير بالظنون
🌹🌹🌹
ودي اعرف صارحيني
عن سبب حيرة عيونك
كان قلبك ما يبيني
ببتعد و اعيش بدونك
🌹🌹🌹
طبعي انسى من نساني
اقتنع و أرضى ببعده
مستحيل اهوى أناني
أو اذل الروح عنده
🌹🌹🌹
بالهوى عندي قناعه
لو حياتي بالماسي
لو يزيد قلبي التياعه
مستحيل اخضع لقاسي
شعر / مصبح قاسم ابو عبدالله
الشاعر مصبح قاسم "أبو عبدالله" نموذجاً للشعر الوجداني الذي يمزج بين رقة المشاعر وعزة النفس، حيث يتناول فيها قضية إنسانية شائعة وهي لحظة تسلل الشك والغموض إلى علاقة كانت مبنية على المودة. يبدأ الشاعر بوصف حالة من عدم الارتياح تجاه ما يراه في عيون الطرف الآخر، معتبراً أن العيون هي المخبأ الأول للأسرار والظنون التي لم تنطق بها الشفاه بعد، وهذا يعكس فراسة المحب وقدرته على استشعار التغيرات العاطفية قبل حدوثها.
ويبرز في النص موقف أخلاقي حازم، فالشاعر لا يميل إلى المواربة أو العيش في حيرة، بل يطالب بالصراحة والوضوح كشرط لاستمرار العلاقة، مؤكداً استعداده التام للرحيل والعيش بمفرده إذا كانت رغبة الطرف الآخر هي الابتعاد. هذا الطرح يبتعد عن لغة الانكسار المعتادة في بعض القصائد العاطفية، ويستبدلها بلغة واقعية تحترم إرادة الآخر وتحافظ على كرامة الذات في آن واحد.
وفي النهاية، يضع الشاعر دستوراً لتعامله مع الهوى، قائماً على مبدأ المعاملة بالمثل ورفض الأنانية أو الخضوع للقسوة مهما بلغت التضحيات أو زادت الآلام. إن القيمة الحقيقية لهذه الأبيات تكمن في تقديمها صورة للمحب القوي الذي يقدر الحب لكنه يضع كرامته فوق كل اعتبار، معتبراً أن القناعة بالبعد والرضا بالمكتوب هما الملاذ الآمن حين تغيب المودة الصادقة ويحل محلها الجفاء أو الغموض.
بقلم محمد ابوهاشم