الرياض – صحيفة الشرق العربي - احمد يوسف
في تظاهرة ثقافية كبرى احتضنها مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، اختتم صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي، معلناً عن حقبة جديدة من تمكين المجتمعات المحلية في الحفاظ على إرثها العمراني.
قفزات تاريخية في لغة الأرقام
كشف سمو وزير الثقافة خلال كلمته الختامية عن منجزات غير مسبوقة للقطاع الثقافي غير الربحي تحت مظلة رؤية المملكة 2030، حيث استعرض سموه التحول الجذري في القطاع من خلال المؤشرات التالية:
النمو المؤسسي: قفز عدد المنظمات الثقافية من 30 منظمة فقط إلى أكثر من 1650 منظمة.
القوة التطوعية: تسجيل 20 ألف متطوع نجحوا في تقديم مليون ساعة تطوعية.
الدعم المالي: تجاوزت قيمة برامج الدعم والتمكين 340 مليون ريال، مما عزز من قدرة القطاع على الإنتاج والتأثير.
مبادرة "دعم ترميم البلدات التراثية"
وتتويجاً لأعمال الملتقى، أعلن سموه عن مبادرة نوعية لدعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية، والتي ستنطلق رسمياً في الربع الرابع من عام 2026. وتهدف المبادرة إلى:
تعزيز مساهمة المجتمع في الحفاظ على الأصول التراثية وتأهيلها.
تقديم نموذج دعم مبتكر يمنح تمويلاً مالياً مماثلاً لما تقدمه المنظمات غير الربحية لملاك البلدات الراغبين في الترميم على نفقتهم الخاصة.
تحويل القرى التراثية إلى روافد ثقافية واقتصادية تحافظ على الهوية العمرانية وتنمي المجتمعات المحلية.
"قيم المملكة وإرثها وثقافتها تمثل عناصر قوة للقطاع الثقافي غير الربحي، والمجتمعات المحلية ساهمت بالفعل في ترميم نحو ألف موقع للتراث العمراني." — الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان
ملتقى "شركاء الأثر": يومان من المعرفة والإلهام
وعلى مدار يومين، شهد الملتقى حراكاً معرفياً واسعاً عبر 14 جلسة حوارية بمشاركة خبراء محليين ودوليين، ناقشوا دور الثقافة كقوة ناعمة وسبل بناء أثر مستدام. كما تضمن الملتقى فعاليات تفاعلية شملت:
مختبر المعرفة: ورش عمل تطبيقية في الحوكمة وقياس الأثر.
لقاءات 360: لتعزيز التواصل وبناء الشراكات الاستراتيجية.
منصة الإلهام: لاستعراض التجارب الناجحة للمنظمات الثقافية.
يُذكر أن هذا الملتقى يأتي ضمن إستراتيجية وزارة الثقافة (المطلقة عام 2021) لتمكين القطاع غير الربحي، وتحويله إلى شريك فاعل في تحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة، بما يتماشى مع طموحات رؤية المملكة 2030.