وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
صحيفة متجددة

الشرق العربي

آخر المقالات

 تظل مسألة الاحتفاء بالرموز الذين مهدوا طريق الإبداع واحدة من أركان الوفاء الثقافي والمجتمعي فهم الذين حفروا في الصخر ووهبوا حياتهم لإحياء التراث الأصيل ونشره في أوقات لم تكن فيها الأضواء متاحة كما هي اليوم ومن هنا يبرز التساؤل الملح في قلوب كل محبي التراث والأدب متى يكرم المبدعون من جيل الرواد في الفن الشعبي أليسوا هم فنانين الشعب الذين أثروا الساحة الفنية بعطائهم المستمر وعقود من التضحيات الإبداعية لتوثيق هوية مجتمعاتهم ونقلها للأجيال

إن جيل الرواد في الفن الشعبي يمثل القيمة الحية للأصالة والجمال فهم الذين تغنوا بحب الوطن ونذروا حياتهم لخدمة الموروث باذلين وقتهم وجهدهم قبل أن ترى الكثير من الجمعيات الثقافية والفنية النور وصنعوا بإمكاناتهم البسيطة إرثاً فنياً خالداً تفخر به مناطقنا الغالية كافة ويمثل هؤلاء المبدعون سفراء للتراث في المحافل والمهرجانات . حيث امتزجت ريشتهم الذهبية وأصواتهم الشجية بنبض الكلمة وصانعها ليتحول هذا التلاحم بين اللحن الأصيل والقصيدة المغناة إلى وجدان حي يرسم ملامح الهوية الثقافية

آليات الوفاء وتكامل أدوار التكريم

وأمام هذه المسيرات الحافلة بالعطاء ومن واقع الرغبة الصادقة في رد الجميل لمن مهدوا طريق الفن يجدر بنا التمعن في الأطر الرسمية والمجتمعية التي تنظم عمليات التكريم لضمان وصول الدعم والوفاء المستحق لكل مبدع في وقته المناسب ووفق تطلعات المحبين للتراث:

  • المؤسسات الثقافية الرسمية والجمعيات: ترتكز الجمعيات الثقافية والفنية في برامجها وتكريماتها على أطر تنظيمية ولوائح محددة حيث توجه جهودها ومميزاتها في المقام الأول لدعم الأعضاء المنتسبين والمسجلين رسمياً تحت مظلتها الذين يقدمون نتاجهم من خلالها بهدف رفع مستوى الفنون الإبداعية الشاملة للعموم

  • الجهات المرتبطة والمبادرات الأهلية: يقع عاتق ومسؤولية تكريم الرواد والمبدعين غير المسجلين كأعضاء في الجمعيات على الجهات والمؤسسات الأخرى المرتبطة بمجالات أعمالهم وأنشطتهم أو من خلال المبادرات الأهلية والمجتمعية التي يقودها الأهالي والمثقفون في المنطقة للاحتفاء برموزهم

  • ليالي الوفاء الاستثنائية: يظل الطموح قائماً بأن نشهد دائماً ليلات وفاء استثنائية تجمع الرواد بمحبيهم لتكون تتويجاً لمسيرتهم المخلصة وحافزاً ملهماً للأجيال القادمة لخدمة مصلحة الثقافة والفنون في كل أرجاء الوطن

إن الاحتفاء بافنانين الشعبيين هو حماية للتاريخ الثقافي من النسيان فالكلمة واللحن الشعبي أمانة تتطلب تحري البرهان وتقدير الصادقين الذين فاح طيب صدقهم وعطائهم كالمسك في كل محفل وبمثل هذه الأمانة والوفاء المتكامل بين المؤسسات والأهالي يبقى الفن نقياً والتاريخ مستقيماً متطلعين دائماً إلى استمرار جهود الجميع وتكاملها في احتضان الإبداع ورعاية الفن الشعبي الراقي .


بقلم - ادرة التحرير - احمديوسف

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع